منتديات رحيل القمر
اهلا بك زائرنا الكريم يشرفنا انضمامك الينا في منتدى رحيل القمر ..لتترك معنا بصمتك ..فلا ترحل دون

ان نرى بريق اسمك معنا ..يحلق في سماء منتدانا المتواضع ..وشكرا لك









أهلا وسهلا بك إلى منتديات رحيل القمر.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك أكبر موقع عربي لتحميل الكتب
شارك اصدقائك شارك اصدقائك حراج عسير
شارك اصدقائك شارك اصدقائك العمل عبر الانترنت
شارك اصدقائك شارك اصدقائك قلـــمي
شارك اصدقائك شارك اصدقائك همسات روح عاشقه
شارك اصدقائك شارك اصدقائك قصيدة نسائم الشرق للشاعر علاء أحمد حسين
شارك اصدقائك شارك اصدقائك منارة لوطن في متاهة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك حصريا كود تغير كلمة شاطر بصوره توضح الغرض
شارك اصدقائك شارك اصدقائك كود تصغير جميع الصور والروبط عند مرور الماوس عليها
شارك اصدقائك شارك اصدقائك تحميل برنامج PDF Element 6
أمس في 10:40
أمس في 10:23
الإثنين 18 يونيو 2018, 05:53
الإثنين 18 يونيو 2018, 03:14
الإثنين 18 يونيو 2018, 03:13
الإثنين 18 يونيو 2018, 03:12
الإثنين 18 يونيو 2018, 03:12
الإثنين 18 يونيو 2018, 03:05
الإثنين 18 يونيو 2018, 03:02
الإثنين 18 يونيو 2018, 02:12
سمير رامي
سمير رامي
سمير رامي
Assahir
Assahir
Assahir
Assahir
Assahir
Assahir
Assahir

منتديات رحيل القمر :: القانون العربي المغربي :: اخبارضحايا المخدرات في العالم العربي

شاطر

الثلاثاء 21 مارس 2017, 15:03
المشاركة رقم:
راجية عفو الرحمن
مؤسسة الموقع

avatar

إحصائيةالعضو

انثى
عدد المساهمات : 9863
تاريخ التسجيل : 20/05/2011
نقاط : 17441
السٌّمعَة : 29
العمر : 46
الموقع : قلب احبتي
المزاج : الحمد لله
مُساهمةموضوع: الأطفال والمخدرات


الأطفال والمخدرات


الأطفال والمخدرات


استهداف الأطفال والمراهقين ضمان للاستمرارية وتوسيع للقاعدة





تعد منطقة الخليج العربي من أغنى المناطق في العالم، وترتفع بها معدلات الدخل السكاني مقارنة بالكثير من دول العالم الغنية، وعلى رأس القائمة: دولة الإمارات العربية المتحدة، وهذا بجانب الموقع المتميز الذي حبا به الله تعالى الإمارات، كحلقة وصل بين قارات ودول العالم من ناحية، وبين الدول العربية والدول الآسيوية من نواحٍ أخرى، وبفضل رواج التجارة العالمية خلالها، والموانئ التي تعد محطة انتقال التجارة بين الدول، كل ذلك جعلها محط أنظار مروجي المخدِّرات واستهدافها، لولا السد المنيع الذي يقف بالمرصاد لإجهاض كل هذه المحاولات الترويجية، وهذا الاستهداف الواقع من هؤلاء الذين يحرصون على استدامة الترويج لمنتجهم، ورواج تجارتهم الممنوعة من خلال خَلق أسواق جديدة من ناحية، وخَلق قاعدة عريضة من المتعاطين من خلال تنشئة جيل مدمن من ناحية أخرى، ما جعل الأطفال هدفًا يجب الوصول إليه لضمان الاستدامة ورواج تلك التجارة؛ فهم من ناحية سيستمرون بحكم أعمارهم إلى سنوات طويلة يتعاطون تلك السموم، ويسهمون من ناحية أخرى في ترويجها بحكم مواقعهم في المدارس والجامعات، ثم أماكن عملهم مع تقدم العمر وتقلدهم المراكز المتنوعة، ما سيكون ضمانًا للاستمرارية لفترات زمنية بعيدة، بل إن انتقال أحدهم من بلد إلى آخر فيما بعدُ يُعد فتحًا لسوق جديدة تروج وتدعم تلك التجارة الممنوعة، ثم إن استهداف شريحة الأطفال والنشء - التي تقاس قوة المجتمعات حسب أعداد هؤلاء؛ لقدرتهم على الإنتاج والعمل - يعد تفتيتًا للقوة الضاربة في المجتمع؛ فهم أمل البلدان في التقدم وسير الحياة فيما بعد؛ لتقلدهم المناصب والمراكز، وتشكيل هياكل الحكومات والدول فيما بعد، والتحكم بهم ومصائرهم وأمزجتهم يعد سيطرة على مقدرات الدول ومصادر اتخاذ القرارات بها، وعليه توضع الإستراتيجيات والخطط المستقبلية لوضوح الرؤيا بما يسمح بمزيد من التحكم والسيطرة على نطاق واسع.
 

إن التصدي لترويج المخدِّرات بين شريحة مهمة في المجتمع مثل الأطفال والمراهقين والشباب، حماية من الانزلاق إلى الهاوية؛ لما تمثله من إهدار لأهم موارد المجتمع، ويمثل حقًّا من حقوق الطفل، ويكفي القول: إن عدد الأطفال الذين يتعاطون المخدِّرات بأنواعها وصورها في العالم العربي تراوح بين 7 - 10 ملايين، ما يكبد الاقتصاد مبالغ طائلة للعلاج والتأهيل من ناحية، والقضاء على أهم عنصر فاعل في البناء والتنمية من ناحية أخرى، وانتشار أمراض أخرى تتعلق بالتعاطي، ما يحتاج قدرًا كبيرًا من تبادل المعلومات والخبرات وتنسيق الجهود بين المؤسسات في المجتمع للقضاء على هذه الآفة التي تقطع أواصر المجتمع، وتعطل مسيرته نحو التقدم والرقي.
 

ثقافة الاعتراف:
إن استعمال الأطفال والمراهقين للمخدِّرات كمشكلة صحية، من الصعب الاعتراف به في بعض المجتمعات؛ لتعلق ذلك بالعادات والتقاليد في بعض الأحيان، والقلة من يتوجهون بأولادهم إلى الأطباء والمختصين الذين يقومون بعلاج مثل هذه الحالات، ويبادرون بالخطوة الأولى، وهي الاعتراف بوجود مشكلة إدمان عند ابنه المراهق أو الطفل؛ فالقناعة بمثل هذا الأمر تحتاج إلى تغيير ثقافة المجتمع، واعتبار هؤلاء من المرضى الذين يجب علاجهم، وهم يستحقون الرعاية الطبية والمجتمعية.
 

في هذا التحقيق تحاول "الشرطي" أن تقف على محاولات الترويج المستمرة بين الأطفال والمراهقين وفئة الشباب، وإستراتيجيات الشرطة في المواجهة والأسباب المؤدية إلى ذلك.
 

ضرورة الروشتة الطبية:
بداية التقت "الشرطي" محمد أحمد تمام (دكتور صيدلي)، الذي أوضح الفرق بين تعريف الإدمان والمخدِّرات؛ حيث قال: إن الحالة الناتجة عن استعمال مواد مخدِّرة بصفة مستمرة، بحيث يصبح الإنسان معتمدًا عليها نفسيًّا وجسديًّا، بل ويحتاج إلى زيادة الجرعة من وقت لآخر ليحصل على الأثر نفسه دائمًا، وهكذا يتناول المدمن جرعات تتضاعف في زمن وجيز حتى تصل إلى درجة تسبب أشد الضرر بالجسم والعقل، فيفقد الشاب أو المراهق القدرة على القيام بأعماله وواجباته اليومية في غياب هذه المادة، وفي حالة التوقف عن استعمالها تظهر عليه أعراض نفسية وجسدية خطيرة تسمى "أعراض الانسحاب"، وقد تؤدي إلى الموت أو الإدمان، الذي يتمثل في إدمان المشروبات الرُّوحية أو المخدِّرات أو الأدوية النفسية المهدئة أو المنومة أو المنشطة، وهذا ما يعرف بالإدمان، أما المخدِّر فمادة نباتية أو مصنعة تحتوي على عناصر منومة أو مسكنة أو مفتِّرة، والتي إذا استخدمت في غير الأغراض الطبية المعدة لها، فإنها تصيب الجسم بالفتور والخمول، وتشل نشاطه، كما تصيب الجهاز العصبي المركزي والجهاز التنفسي والجهاز الدوري بالأمراض المزمنة، كما تؤدي إلى حالة من التعود، أو ما يسمى "الإدمان"، مسببة أضرارًا بالغة بالصحة النفسية والبدنية والاجتماعية، ومن هنا يحذر محمد أحمد تمام من تعاطي مثل هذه النوعية من الأدوية من غير روشتة طبية من قِبَل مختص لمثل هؤلاء الصغار.
 

حب التجرِبة:
وعن أهم أنواع المخدِّرات التي يُقبل الأطفال والمراهقون بل والشباب على تناولها بدافع حب التجربة والفضول يقول الدكتور محمد تمام: يصنف بعضها على أساس تأثيرها، وبعضها الآخر يصنف على أساس طرق إنتاجها، أو حسب لونها، وربما بحسب الاعتماد (الإدمان) النفسي والعضوي، وتتفاوت أنواع المواد المخدِّرة في درجة تأثيرها وطريقة عملها على الجهاز العصبي للإنسان، مثل المخدِّرات المهدئة، منها: (الباربيتيورات والبنزوديازيبين)، والمنشطة مثل: (الأمفيتامين والكوكايين والميثيل فينيديت)، والمواد المهلوسة مثل: "ال. اس. د"، والمواد العطرية المستنشقة والمسكنات والمهدئات الطبية، مثل: المورفين، وكل ذلك يسبب آثارًا ومضاعفات، منها مشكلات صحية؛ حيث يؤدي إدمان المخدِّرات إلى حدوث مشاكل صحية بدنية وعقلية، ويعتمد ذلك على نوع المخدِّرات المستخدمة، وأيضًا فقدان الوعي، والغيبوبة، والموت المفاجئ، وخاصة عند أخذ جرعات عالية، أو إذا تم الجمع بين أنواع المخدِّرات أو الكحول، والإصابة بالأمراض المعدية، ومن هنا يطلق محمد أحمد تمام دعوة إلى كل والدين لمراعاة السلوك المتغير من قِبل الأبناء من قَبل الوقوع في المحظور.
 

توسيع القاعدة:
إن توسيع القاعدة الاستهلاكية على نطاق واسع في بُعديه الزمني والمكاني، بما يخدم الجهات المروجة لضمان الاستمرارية والاستدامة - يستهدف في الأصل الوصول إلى شريحة الطفل، ويسلك الكثير من السبل ويضع الخطط الإستراتيجية بعيدة المدى لظهور أجيال متعاقبة من المتعاطين، فلا تنقطع سلاسل الترويج ومحاولات بث السموم بين هؤلاء من خلال صالات الديسكو التي تروج لهذا الأمر، وتعده من المتعة التي يجب على المراهق أو الشاب أن يجربها، فتتوافر بها الكميات المناسبة والأنواع المتنوعة من صنوف المواد المخدِّرة التي يُقبل الشباب على تجريبها؛ لمناسبتها لجو المتعة الذي يعيشه بها.
 

إستراتيجيات الترويج:
الكثير من المواد المخدِّرة يلعب على أوتار المراهقين الذين يسعون إلى تقوية عضلاتهم وفتلها دون أن يبذلوا جهودًا في التدريب كما يصور له بعض أصدقاء السوء من ناحية، ومن ناحية أخرى تلك الإعلانات المروجة لهذه المواد التي قد تحتوي في كثير من الأحيان على مواد مخدِّرة بنسب بسيطة، ثم إن بعضهم يوهم بأنها لديها القدرة على منح قوة التحمل عند ممارسة الرياضات المتنوعة، ثم إن أفلام الكرتون لها علاقة مباشرة بالأمر، فهناك جهات ترويج تتمكن من شركات إنتاج مثل هذه الأفلام، ووضع ضوابط ومعايير لها لترويج المخدِّر بصورة لا تلفت النظر، ومن غير إدانة من الجهات المسؤولة في الدول التي تعرض بها، بل إن ظهور حلويات للمضع تحتوي على مواد مخدِّرة يتعود عليها الأطفال دون سن السادسة مع الوقت إحدى الطرق الخفية التي يتسلل بها المروجون إلى أجساد الصغار؛ لتدريبهم فيما بعد على نسب أكبر في مواد مختلفة وبطريقة أخرى تناسب المرحلة المقبلة من أعمارهم، وهكذا، طريقة تضمن الاستدامة والتعود على تعاطي المواد المخدِّرة، ولا يمكننا أن ننسى المواد اللاصقة التي بها صور شخصيات محببة إلى الأطفال، وتطبع على الأيدي، والتي اكتشف الأطباء أن بعضًا منها يحتوي على مواد مخدِّرة يتعود عليها الطفل، وتزيد من قابليته لاستخدام هذه المواد فيما بعد، وبعض الحبوب للمراهقين والشباب التي يتوهم أنها الحل الأمثل للسهر والقدرة على التحمل في أوقات المذاكرة في أيام الامتحانات، وتحمل الضغوط أثناء تلك الفترة.
 

التناول من غير قصد:
وفي لقاء "الشرطي" مع الأستاذة غاية عيسى سيف - المختصة النفسية -: أوضحت أن الأُسر أصبحت على قدر واع من تقبل فكرة إمكان إدمان الطفل، وهذه الخطوة الأولى نحو العلاج، وتغير الثقافة المجتمعية في هذا الجانب نتيجة الوعي وتوجيه الضوء من قبل وسائل الإعلام، وعن أعراض ذلك وأسبابه أوضحت أن الطفل دون سن السادسة يميل بطبيعته إلى اللذة، ولا يشعر بها حتى يتعرض لها، فإذا أكل قطعة حلوى ووجد أنها لذيذة يسعى إلى ذلك مرارًا وتكرارًا، وحين يعبث - على سبيل المثال - بأعضائه ويجد لذة، فإنه يسعى إلى تكرار ذلك من دون قصد، أما إدمان الطفل للمخدِّرات، فيأتي بغير قصد من وصفة طبية من طبيب على سبيل المثال، ومع تكرار الجرعات وتواليها يجد الطفل نفسه تعود على أخذ الجرعة من الدواء الذي يحتوي على نسبة من المخدِّر، أو من خلال سوء الاستخدام للدواء حين يصر والداه على إمداده بالعلاج من دون وصفة طبية، أو بعد انتهاء فترة العلاج والعودة إليه من غير إشارة من الطبيب، وفي كثير من الأحيان يضطر الأطباء إلى إعطاء دواء يحتوي على نسبة من مادة مخدِّرة في حال الأطفال الذين يعانون من التوحُّد، ومع التناول المستمر للدواء يصبح الطفل مدمنًا على المادة المخدِّرة ولا يستطيع الاستغناء عنها، والوالدان يكتشفان إدمان ابنهما الصغير دون السادسة على نوع معين من الدواء حين يجدانه مضطربًا، وتغير مزاجه النفسي، وعدم القدرة على النوم، ويميل إلى الفوضى واللعب المستمر، ولا يرغب في المذاكرة وأداء واجباته المدرسية إذا كان أكبر من ذلك بقليل، وغير قادر على التركيز لفترات بعيدة، ومن هنا يجب التدخل السريع من قِبل الوالدين والطبيب لعلاج الحالة قبل أن يتمكن الإدمان من الطفل فيصعب علاجه.
 

أما من هم في سن الحادية عشرة أو أكبر من ذلك بعامين أو ثلاثة، فيمكن للوالدين اكتشاف تعاطيه لمادة مخدِّرة من خلال الأعراض الانسحابية والانعزالية بعيدًا عن الآخرين، والميل إليها كثيرًا، ويظهر عليه أيضًا التبلُّد وتشتُّت الانتباه بصورة واضحة، وعدم التركيز، وقلة الاستجابة لأوامر الوالدين والمعلمين، وإهمال الأعمال المدرسية، وتغير المزاج، وعدم القدرة على النوم قبل 3 ساعات من الدخول إلى غرفة النوم، بجانب خلل بسبب اضطراب عصابي جسدي يلحق به، وقد يهرب من المدرسة، ويستخدم ألفاظًا غير مهذبة في التعامل مع الآخرين، ويبعد عن القواعد العامة، ويتجنب أفراد الأسرة، بجانب هبوط الروح المعنوية، ويحاول جاهدًا أن يحيط أموره بسرية تامة فلا يدري أحد عنها شيئًا مع تقلُّب المزاجية.
 

وتقول الأستاذة غاية عيسى سيف - المختصة النفسية -: إن حب الفضول والتجرِبة كان الدافع الذي وجدته وراء تعاطي عدد كبير من المراهقين الصغار للحبوب المخدِّرة، مثل: جي ني كيني، الذي يستخدم في البنج أثناء إجراء العمليات الجراحية، وحبوب الهلوسة والترامادول أحيانًا كثيرة، وكذلك المنشطات وغيرها مما يتاح لهم أخذُه وتطوله أيديهم من مواد، وأضافت عندما عقبت على إجابة أحد المراهقين المتعاطين الذين أتوا للعلاج بأنه حب التجرِبة، موضحة الدور الخطر للتعاطي، وجدت غيابًا ملحوظًا للأهل في هذا الجانب، وقلة التوعية والمراقبة غير الأكيدة، بل إن أحد أولياء الأمور يشتري المخدِّر لابنه بنفسه حتى لا يشعر بالأرق، وفكره السطحي وغير المنطقي أوحى له بأن ذلك الحل الأمثل لعلاجه.
 

التعاون صمام أمان:
ترى غاية عيسى سيف - المختصة النفسية -: أن الطريقة المثلى للحد من التعاطي بين أفراد المجتمع تتمثَّل في التعاون الجاد بين أطراف ثلاثة، هم على حد قولها: وزارتا الصحة والتربية من ناحية، وجهاز الشرطة، الذي بدوره يلعب دورًا جادًّا وبارزًا في الأمر، ومن غير تنسيق الجهود بين الجهات الثلاثة لا يمكن نجاح التجرِبة، وتضيع الجهود سدًى، وتكون مجرد ندوات وورش عمل تقليدية للحد من الظاهرة، ولا تخرج عن النطاق النظري، ولكن لا بد من خطوات فاعلة للأمر، ومنها توعية الأطباء الذين يجيزون لبعض المرضى علاجًا يحتوي على مواد مخدِّرة، معتبرين ذلك من الضرورات، وخاصة الصغار، وعند تكرار العلاج من قِبل أولياء الأمور من دون استشارة الطبيب المعالج يكون ذلك بمثابة خطوة نحو الإدمان؛ حيث يصاب الطفل بأعراضه، فعلى وزارة الصحة أن تضع ضوابط وقوانين تنظم هذه الأمور، وعلى الهيئات التعليمية توعية أولياء الأمور بالمخاطر الناجمة عن الإدمان، وعدم التجاهل للأمر، والاعتراف بها كمشكلة حقيقة تعاني منها شريحة غير قليلة، كما أن على وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة التربية القيامَ بدورات تدريبية للطلبة للتوعية من أثر التدخين؛ فهو الخطوة الأولى للإدمان، بل لا بد من اتخاذ خطوة إيجابية بإجراء الفحص الطبي السنوي أو نصف السنوي لطلاب المدارس الحكومية والخاصة، ويصل إلى كل ولي أمر تقرير خاص عن ابنه وحالته الصحية، وعليه يتم صرف العلاج اللازم وما يجب أن يقوم به اتجاهه في الفترة المقبلة، ومتابعة وزارة الصحة للأمر بالتعاون مع إدارة المدرسة.
 

وتضيف غاية سيف: أن نقصًا ما في أحد عناصر الجسم للمراهق أو الصغير - على سبيل المثال نقص فيتامين (ب) - يؤدي إلى الاكتئاب الشديد، واضطراب في النوم، ما قد يحيد بالمراهق إلى تعاطي جي ني كيني، من نصيحة يسديها له أحد أصدقائه، أوحى إليه خياله أنها المهرب مما يشعر به، وأنها سبيل النوم والتخلص مما هو فيه، ومن هنا يجد المراهق المبررات غير المقنعة للتعاطي، ولكن بالتعاون يمكن إجراء التحاليل اللازمة للدم، وتحديد العناصر الناقصة التي يمكن أن تكمل عن طريق إشراف طبي، وبمعاونة الوالدين، وعليه لا يمكن أن يصبح فريسة سانحة لأصدقاء السوء وتجار الوهم الذين يقفون بالمرصاد للعبث بعقله وترويج بضاعتهم الخاسئة.
 

العالم يحارب الترويج:
وفي لقاء "للشرطي" مع الأستاذ علي عبدالهادي (معلم لغة عربية بمدرسة عجمان الحديثة) قال: إن مشكلة المخدِّرات حاليًّا من أكبر المشكلات التي تعانيها دول العالم، وتسعى جاهدة لمحاربتها؛ لما لها من أضرار جسيمة على النواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، ولم تعد هذه المشكلة مقصورة على نوع واحد من المخدِّرات، أو على بلد معين، أو طبقة محددة من المجتمع، بل شملت جميع الأنواع والطبقات، كما ظهرت مركبات عديدة جديدة لها تأثير واضح على الجهاز العصبي والدماغ.
 

ويمكن اكتشاف الطالب إذا كان يتعاطى شيئًا ما من خلال التصرفات اللافتة للانتباه؛ حيث تجده يتسم بضعف التركيز، والمزاجية، ويفتقر للحافز القوي والتشجيع، ولا يشارك زملاءه في الصف الأنشطة الرياضية والألعاب الاجتماعية، ويصل إلى المدرسة متأخرًا، ويغيب عن الحضور إليها أحيانًا، وتفوته بعض الدروس، وتتناقص درجاته باستمرار، وقد يسرق حاجات أصدقائه وزملائه في الصف، ويحطم ويكسر، وكثير النشاط، ولا يحترم السلطة، ويتسكع حول الأماكن التي يدخن بها البعض، ويخلق المشاجرات بححج وهمية، ويلقي باللوم فيها على الآخرين، ويجادل حول كل شيء من دون مبرر مقنع، وقدرته على الحفظ ضعيفة، ويوجه الوالدين إلى ضرورة الانتباه للسلوكيات غير السوية، وكذلك المعلمين بسرعة الانتباه.
 

وأضاف عبدالهادي أن على المعلم إبلاغ الإدارة المدرسية، ومن خلال المختص الاجتماعي والنفسي بالمدرسة يتم التعاون مع الوالدين، واتخاذ اللازم، والاستعانة بالطبيب المختص للعلاج المبكر في حال الاكتشاف المبكر، ويمكن من خلال إجراء فحوص طبية دورية اكتشاف مثل هذه الأمور، خاصة لدى المراهقين الذين يقعون فريسة لأصدقاء السوء الذين يستغلونهم أحيانًا في الترويج للمخدِّر بحجج واهية، وتنتهي بالحصول على جرعات مقابل الترويج لبضاعتهم، ولا ننسى أن التدخين هو الخطوة الأولى التي تبدأ بها كل هذه الأعمال المشينة، ويجب إقامة دورات تعليمية للمعلمين تحتوي على ضرورة ملاحظة مثل هؤلاء الطلاب، وكذلك دورات تعليمية للطلاب، وتركز على إرشادات طبية وتعليمية ودينية ومجتمعية من خلالها يمكن للطالب أن يقيَ نفسه من الوقوع فريسة لمروجي هذه السموم.
 

الوقاية المبكرة والفاعلة:
وفي لقاء لـ "الشرطي" مع سعادة العميد محمد عيد المظلوم مدير عام العمليات الشرطية بالقيادة العامة لشرطة الشارقة، وعن أهم وسائل الحماية التي تنتهجها شرطة الشارقة في هذا الشأن، أوضح سعادته ضرورة تحصين المجتمع المدرسي من أي مهددات أمنية تقلق المجتمع وتعكر صفوه، ويتأتى ذلك من خلال الجهود التي تبذلها الأجهزة الشرطية، والتدابير التي يتم اتخاذها في هذا المجال، والتواصل بين المؤسسة الشرطية والمؤسسات التربوية وأولياء الأمور، لحماية شريحة مهمة في المجتمع من سلوكيات سلبية، التي يأتي أصدقاء السوء على رأس مسبباتها؛ فحماية النشء مسؤولية الجميع، ولا تقتصر على مؤسسة بعينها في المجتمع.
 

وأضاف سعادة العميد محمد عيد المظلوم مدير عام العمليات الشرطية، ونحن الآن على مشارف عام دراسي جديد نتهيأ لبدء مرحلة جديدة من برنامج الثقافة الأمنية، الذي تطلقه شرطة الشارقة للسنة الرابعة على التوالي، والذي يستهدف شريحة كبيرة من الطلاب، ويقوم به منتسبون من شرطة الشارقة يتواصلون مع الطلاب في المجتمع المدرسي للتوعية المستمرة للطلاب، وكشف الحيل المبتكرة التي قد يلجأ إليها أصدقاء السوء في إغراء البعض؛ لأن الوعي هو الطريق الأمثل لحماية الأبناء من الأخطار ضد من يحاول التسلل إليهم والفتك بهم، على أن يضم البرنامج عددًا من المعلمين ليكونوا على تواصل دائم مع الطلاب، وأيضًا توعية أولياء الأمور ليكونوا على قدر من المعرفة الأمنية بما يضر بأبنائهم الطلاب.
 

جهود شرطية:
وعن دور الشرطة في حماية الطلاب أوضح أن الوقاية المبكرة والفاعلة خير من الانتظار حتى لا تصبح ظاهرة، وهذا ما ننتهجه في سياستنا؛ حيث نجفف المنابع من خلال التوعية المستمرة للمؤسسات الطبية بعدم صرف أدوية من قِبل الصيادلة إلا بوصفة طبية، ومتابع الأمر، وكذلك المؤسسات التعليمية بالإبلاغ عن أي حالات بين الطلاب وما يحدق بهم من أخطار قد تضر بهم، وخاصة أنهم في فترة عمرية لا تسمح لهم بممارسات تضر بهم وبصحتهم على سبيل التجرِبة.
 

وبسؤال "الشرطي" عن التعاون القائم بين شرطة الشارقة والجهات الشرطية في الإمارات الأخرى لتبادل المعلومات في القضايا التي لها بُعد مجتمعي، خلال السنوات الماضية، قال: استطعنا بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، وبالتنسيق بين الجهات الشرطية، إحباط العديد من قضايا المخدِّرات، كما استطعنا ضبط الكثير من المتهمين بالقضايا في هذا الشأن.
 

أساليب الحماية:
وفي لقاء لـ "الشرطي" بالمقدم دكتور جمعة سلطان الشامسي، مدير إدارة التوعية والوقاية بالإدارة العامة لمكافحة المخدِّرات بشرطة دبي، الذي قال: تنتهج إدارة التوعية والوقاية بالإدارة العامة لمكافحة المخدِّرات أسلوب التوعية؛ ليقينها بأن انحراف بعض الطلاب وتوجههم نحو المخدِّرات يأتي من منطلق جهلهم بالعديد من المحاور القانونية والاجتماعية؛ لذلك نسعى من خلال تنفيذ فعالياتنا التوعوية المتنوعة لطلاب المدارس، التي تشتمل على محاضرات وحملات ممنهجة بالمدارس، مدعمة بمواد فيلمية واقعية، وتزويدها بإحصاءات لعدد الضبطيات وأنواعها، وأعمار المضبوطين، والمدة التي سيقضونها وراء القضبان، وإقامة المعارض المتنوعة لرسومات كاريكاتيرية وصور مؤثرة، بالإضافة لإقامة حملات توعوية موسمية، لتعريف الشباب وطلاب المدارس بخطر الإدمان، وتجنب كل الطرق المؤدية إليه، وعن أهم الخطط الإستراتيجية التي تتخذ لحماية النشء والشباب قال المقدم الشامسي: لمواجهة الخطط والأساليب المتنوعة التي يتخذها المروجون للإيقاع بأهم شريحة في المجتمع، فإننا نسعى بدورنا منذ فترة ليست بالقصيرة لأن نستفيد من الفنانين والممثلين الإماراتيين، ونجوم كرة القدم، في إيصال رسائلنا التوعوية للطلاب عبر فقرات تمثيلية صوتية أو مرئية، أو بالعديد من المطبوعات التي تظهر نجوم كرة القدم وهو يحثون على استغلال وقت الفراغ، إن كان بممارسة الرياضة، أو بأشياء أخرى مفيدة، الأمر الذي يعود بالنفع على الطلاب من خلال التأثير الإيجابي للاعبين والممثلين والفنانين على الطلاب.
 

وبسؤال الـ "الشرطي" عن تبادل الخبرات بين شرطة دبي والمؤسسات الشرطية داخل الإمارات وخارجها، قال المقدم الشامسي: نحرص على التعاون وتبادل الخبرات بين شرطة دبي والمؤسسات الشرطية بالإمارات، وذلك من خلال تبادل الزيارات والمعلومات، إن كان بمجال التوعوية، أو بالمجال الجنائي، وأوضح الدور الذي تقوم به شرطة دبي في علاج الأطفال الذين يتعرضون لتعاطي المخدِّرات؛ حيث قال: إن شرطة دبي ليس لها دور مباشر في علاج المتعاطين، وإنما يوجد تعاون مع مستشفى الأمل التابع لوزارة الصحة من خلال تحويل بعض الحالات إليهم.



توقيع : راجية عفو الرحمن




مرحبا يا زائر 

اضغط لمشاهدة توقيعي:
 




الأربعاء 22 مارس 2017, 19:27
المشاركة رقم:
غادة الكامليا
المراقب العام

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 5450
تاريخ التسجيل : 27/08/2013
نقاط : 16919
السٌّمعَة : 13
العمر : 33
المزاج : .
مُساهمةموضوع: رد: الأطفال والمخدرات


الأطفال والمخدرات


جزك الله خيراً
على روعة اختيارك
راق لي تسُلم ايًدكُ


ويعُطيكُ الفُ عُآآفية علُى هُـ الطرٌح الاكًثُر مُن رائعُ



توقيع : غادة الكامليا







الأربعاء 22 مارس 2017, 23:52
المشاركة رقم:
داليا الحايل
عضو متالق

avatar

إحصائيةالعضو

انثى
عدد المساهمات : 958
تاريخ التسجيل : 24/06/2015
نقاط : 2603
السٌّمعَة : 10
العمر : 28
الموقع : المغرب
المزاج : ا
مُساهمةموضوع: رد: الأطفال والمخدرات


الأطفال والمخدرات


سلمت يمناك على الانتقاء الاكثر من رائع
ولاحرمنا جديدك الشيق
تحياتي لسمو شخصك الكريم


توقيع : داليا الحايل







الــرد الســـريـع
..





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


جميع آلمشآركآت آلمكتوبه تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ , ولا تعبّر بأي شكل من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى